ملتقي طلبة كلية الطب البيطري * جامعة المنصورة

ملتقي طلبة كلية الطب البيطري * جامعة المنصورة


 
الرئيسيةالبوابةاليوميةس .و .جبحـثالأعضاءالمجموعاتالتسجيلدخول

شاطر | 
 

 ادب القصة القرآنيه.......خواطر عن القصة في القرآن الكريم

اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
dr_moslim
فيتاوي مؤثر
فيتاوي مؤثر
avatar

العمر : 29
المزاج : بخير حال والحمد لله
الكلية : الطب البيطري
الفرقة : الرابعة
السكشن : واحد
تاريخ التسجيل : 26/02/2009

مُساهمةموضوع: ادب القصة القرآنيه.......خواطر عن القصة في القرآن الكريم   8/4/2009, 10:17 pm

[b]
بسم الله الرحمن الرحيم
الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله :


خواطر عن القصة في القرآن الكريم
[size=9]

وفي التطبيق العملي أقدم قصة يوسف -عليه السلام- والتي وصفها الله عز وجل بقوله أَحْسَنَ القَصَصِ ولقد استأثرت القصة بالسورة كلهاوالقصة تنطلق من رؤيا ليوسف -عليه السلام- تتحول إلى مأساة عائلية ، ثم تنحو منحى إنسانياً ، إذ يدخل فيها أكثر من طرف ، وتحفل بأكثر من دور ، وتعالج القضايا ذوات العدد
ومكان القصة يتردد بين مصر وفلسطين والزمن التاريخي فترة نبوة يعقوب ويوسف .
والرؤيا هي نقطة البدء في القص كما نلحظ بأنها حدث مركزي فقد ترددت في حوار يوسف مع صاحبي السجن عندما سألاه عن رؤيتيهما ، وكان في تفسير يوسف -عليه السلام- لرؤيتيهما نقطة تحول في سير القصة حيث أهله ذلك لينتقل من السجن إلى قصر العزيز ، وفي المرة الثالثة تحمل الرؤيا يوسف -عليه السلام- إلى الوزارة وهي بداية المأساة ونهايتهاوبدأ السرد برؤيا أو بقول القاص (رأيت فيما يرى النائم) تقنية أخذ بها القاص في العصر الحديث وطورها
والانطلاق في القصة من الرؤيا يتيح للقاص مجالاً أوسع في المعالجة حيث يتمكن من مزج الخيال واللاواقع بالواقع كما يعفيه من المسؤولية غير الأدبية عن إبداعه . وجانب القضايا التي في قصة يوسف -عليه السلام- وإن كان يبدو شخصياً فهو ليس بعيداً عن الإنسانية كلها وهذه ميزة القصة العظيمة التي لا تتقوقع في ذاتها حول نقسها ، بل هي بقدر ما تكون صورة لصاحبها تكون في الوقت نفسه مرآة للبشرية كلها فما أعطي يوسف من حسن في الحديث الصحيح ( شطر الحسن ) ومنزلة عند أبيه أشعل الغيرة في قلوب اخوته ، وهذه الغيرة دفعت بعضهم أن يقترح التصفية الجسدية ليوسف -عليه السلام- وهذه القضية تجبرنا على قراءة عميقة لكثير من خصومات البشرية لنتبين أن تغطية هذه الخصومات بالعلم أو بالمصلحة العامة ما هي إلا غطاء للمشكلة الأساس (الحسد) ، ورحم الله عمر بن أبي ربيعة القائل وقديماً كان في الناس الحسد
والقضية الثانية قضية المرأة ، فمكانة امرأة العزيز الاجتماعية لم تعصمها عن مراودة يوسف -عليه السلام- ، وكانت الخلوة وجمال يوسف من دوافع هذه المراودة ويبدأ الصراع ولكن بين امرأة العزيز وبين الفضيلة متمثلة بيوسف -عليه السلام ولقد دار الجزء الأكبر من الفن القصصي منذ أقدم الأزمنة حتى الآن حول مثل هذا الموضوع موضوع المرأة.
ولقد تطور موقف امرأة العزيز في القصة فبعد أن أخفقت في محاولتها انتقلت للضغط المادي والمعنوي على يوسف بالأمر بسجنه( ليسجننّ وليكونا من الصاغرين ]مستغلة في ذلك سلطتها ومكانتها ، وعلينا أن نلاحظ أن شخصية يوسف -عليه السلام- كانت سبباً حمل إخوته على إبعاده ، وأن هذه المزايا هي التي حملت أيضاً امرأة العزيز على إلقائه في غياهب السجن ويوسف كان مظلوماً في الحالين ولكن الحدث ينضج امرأة العزيز فهي ما أن تسمع بأن الألسنة أخذت تلوك سمعتها إلا وتقرر المبادرة إلى إمتحان عملي لمن تناول موقفها باللوم وتأتي النتيجة لصالحها [ فَلَمَّا سَمِعَتْ بِمَكْرِهِنَّ أَرْسَلَتْ إلَيْهِنَّ وأَعْتَدَتْ لَهُنَّ مُتَّكَأً وآتَتْ كُلَّ واحِدَةٍ مِّنْهُنَّ سِكِّيناً وقَالَتِ اخْرُجْ عَلَيْهِنَّ فَلَمَّا رَأَيْنَهُ أَكْبَرْنَهُ وقَطَّعْنَ أَيْدِيَهُنَّ وقُلْنَ حَاشَ لِلَّهِ مَا هَذَا بَشَراً إنْ هَذَا إلاَّ مَلَكٌ كَرِيمٌ ]
ولم يكن يوسف -عليه السلام- ليقبل بالمساومة أو ليرهبه السجن فذكريات الجب قريبة وهو أشد ظلماً وإيلاماً من السجن الذي يكون دخوله بداية لمرحلة مهمة في القصة أما امرأة العزيز التي خسرت بداية المعركة على صعيد ما فقد كسبتها في النهاية وطهرها الحدث من موقفها السابق فهي تعترف بمراودة يوسف [ أَنَا رَاوَدتُّهُ عَن نَّفْسِهِ وإنَّهُ لَمِنَ الصَّادِقِينَ * ذَلِكَ لِيَعْلَمَ أَنِّي لَمْ أَخُنْهُ بِالْغَيْبِ وأَنَّ اللَّهَ لا يَهْدِي كَيْدَ الخَائِنِينَ * ومَا أُبَرِّئُ نَفْسِي إنَّ النَّفْسَ لأَمَّارَةٌ بِالسُّوءِ إلاَّ مَا رَحِمَ رَبِّي إنَّ رَبِّي غَفُورٌ رَّحِيمٌ ] .
وهكذا فقد انتهت القصة لصالحها وهو ما فازت به من نضج وتوبة ، ولصالح يوسف وهي الثقة التي مهدت له أكثر عند العزيز وأخيراً لا آخراً إن اعترافات امرأة العزيز تخلي نهائياً ساحة سيدنا يوسف -عليه السلام- من أي خطأ وهذا لو تنبه له بعض المفسرين لما أطالوا في مناقشة هذه القضية ، وفي نهاية القصة إيماءة إلى أن القص ليس نشر المباذل وتجميل السواقط ، بل إن المسؤولية الأدبية والفنية للأديب يجب أن تجعله وفياً للتعاقد المعنوي القائم بينه وبين القراء فلا يجعل من عقره وسقوطه عقداً وسقوطاً لقرائه
ولم يكن يوسف ليجعل من السجن وقتاً ضائعاً وانخراطاً في عالمه الساقط (أي عالم السجن) بل حوله الى مدرسة تربوية لتعليم العقيدة الصحيحة مستغلاً حاجة سائليه إلى تأويل الرؤيا:
[ يَا صَاحِبَيِ السِّجْنِ أَأَرْبَابٌ مُّتَفَرِّقُونَ خَيْرٌ أَمِ اللَّهُ الوَاحِدُ القَهَّارُ * مَا تَعْبُدُونَ مِن دُونِهِ إلاَّ أَسْمَاءً سَمَّيْتُمُوهَا أَنتُمْ وآبَاؤُكُم مَّا أَنزَلَ اللَّهُ بِهَا مِن سُلْطَانٍ إنِ الحُكْمُ إلاَّ لِلَّهِ أَمَرَ أَلاَّ تَعْبُدُوا إلاَّ إيَّاهُ ذَلِكَ الدِّينُ القَيِّمُ ] .
أرأيت إلى إيجابية وعطائية هذه الشخصية ، فالسجن إن حبس الجسد بين أسواره فلن يحبس اللسان والجنان ، ولم يحل بين الداعية ودعوته
وكما استغل يوسف حاجة صاحبيه في السجن للدعوة إلى التوحيد استغل حاجة إخوانه إلى الامتيار من خيرات مصر ، ورسم خطة للأحداث تنتهي بمواجهتهم وانتزاع هذه الشهادة منهم [ تَاللَّهِ لَقَدْ آثَرَكَ اللَّهُ عَلَيْنَا وإن كُنَّا لَخَاطِئِينَ ] هذه الشهادة تأتي متوازية مع شهادة امرأة العزيز وقبل كل ذلك وبعده هناك يعقوب الذي يتابع هذه المأساة بالصبر ثم تنفرج أساريره عندما انتهت المأساة إلى الحل.
ونجد حسن ظنه بالله [ ولا تَيْأَسُوا مِن رَّوْحِ اللَّهِ ] . [ إنِّي لأَجِدُ رِيحَ يُوسُفَ ] كما نجد مثل ذلك عند يوسف -عليه السلام-( فاستعصم -معاذ الله -إنه ربي أحسن مثواي إنه لا يفلح الظالمون]وأخيراً أدعو القارئ الكريم إلى التأمل في هذه الشذرات اللغوية الآسرة الساحرة والتي وردت في القصة ، أختار بعضها
[ إنِّي رَأَيْتُ أَحَدَ عَشَرَ كَوْكَباً والشَّمْسَ والْقَمَرَ رَأَيْتُهُمْ لِي سَاجِدِينَ] .
[
يَخْلُ لَكُمْ وجْهُ أَبِيكُمْ] .
[
أَرْسِلْهُ مَعَنَا غَداً يَرْتَعْ ويَلْعَبْ ] .
[
أَجْمَعُوا أَن يَجْعَلُوهُ فِي غَيَابَتِ الجُبِّ] .
[
هَيْتَ لَكَ ] .
[
واسْتَبَقَا البَابَ ] .
[
]قَدْ شَغَفَهَا حُباً ] .
[
قَالَ رَبِّ السِّجْنُ أَحَبُّ إلَيَّ مِمَّا يَدْعُونَنِي إلَيْهِ ] .
[
يُوسُفُ أَيُّهَا الصِّدِيقُ ] .
[
تَزْرَعُونَ سَبْعَ سِنِينَ دَأَباً فَمَا حَصَدتُّمْ فَذَرُوهُ فِي سُنْبُلِهِ ] .
[
الآنَ حَصْحَصَ الحَقُّ ]
[
وأَنَّ اللَّهَ لا يَهْدِي كَيْدَ الخَائِنِينَ] .
[
ومَا أُبَرِّئُ نَفْسِي إنَّ النَّفْسَ لأَمَّارَةٌ بِالسُّوءِ إلاَّ مَا رَحِمَ رَبِّي ] .
[
فَلَمَّا اسْتَيْأَسُوا مِنْهُ خَلَصُوا نَجِياً] .
[
واسْأَلِ القَرْيَةَ الَتِي كُنَّا فِيهَا والْعِيرَ الَتِي أَقْبَلْنَا فِيهَا ] .
[
يَا بَنِيَّ اذْهَبُوا فَتَحَسَّسُوا مِن يُوسُفَ وأَخِيهِ ولا تَيْأَسُوا مِن رَّوْحِ اللَّهِ إنَّهُ لايَيْأَسُ مِن رَّوْحِ اللَّهِ إلاَّ القَوْمُ الكَافِرُونَ ] .
[
لا تَثْرِيبَ عَلَيْكُمُ ] .
[
إنِّي لأَجِدُ رِيحَ يُوسُفَ لَوْلا أَن تُفَنِّدُونِ] .

إن القصة تفعل الماضي وتخصبه ليكون المستقبل لأنها حوار الأنا والتاريخ .
ويإنتاجنا للقصة الجادة نجبه النص الضد ، والكتابة المنشقة على الإسلام ، ونحول بين عقول قرائنا وبين التلوث الفكري وأدب السوق السوداء الذي يزاحم الفضيلة ويتمدد على حساب قيمنا هل لي أن أذكر بأن المعاناة والنية الطيبة والالتزام تشكل مرتكزاً للنهوض بهذا الفن شريطة أن يرتكز هذا النهوض على موهبة في القص وقراءة نهمة في الإنتاج المحلي والعالمي ليكون صوتنا منسجماً مع إيقاع العصر ؟ !


د . مصطفى السيد
تقبلوا تحيااااااااااااااااااااتي....................DR_MOSLIM
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو
 
ادب القصة القرآنيه.......خواطر عن القصة في القرآن الكريم
الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
ملتقي طلبة كلية الطب البيطري * جامعة المنصورة :: القسم الثقافى والسياسى والحوار بين الاعضاء :: الملتقى الادبى-
انتقل الى: